تقدّم عددٌ من النواب بطعن أمام المجلس الدستوري ضد القانون الّذي أخضع المتعاقدين في وزارة الاعلام لشرعة التقاعد بدعوى مخالفة هذا القانون لمبدأ المساواة أسوةً بآخرين من المتعاقدين، فهل سيقبل المجلس الدستوري هذا الطعن؟
في هذا السياق، يلفت استاذ القانون الدستوري الدكتور جهاد اسماعيل، في حديث إلى "النشرة"، إلى أن "الثابت بأن المجلس الدستوري، في قرار له رقم 2/1999، أجاز التمييز في المعاملة بين الفئات بشرط أن يكون هذا التمييز متوافقًا مع غاية القانون، ولمّا كانت غاية القانون تُستشف، عادةً، من الأسباب الموجبة للقانون، فبالعودة إلى هذا الأسباب المُدرجة في القانون يتبيّن لنا أن هدف القانون هو انصاف الخاضعين له بعد حرمانهم من الاشتراك في المباريات جرّاء خروجهم عن السن القانونية، وبالتالي مضي خدماتهم عن فترة تقع بين 30 و 40 سنة، وهو أمرٌ لا يتوافر في جميع القطاعات، مما يعني أن التمييز المشكو منه يتوافق مع غاية القانون، وبالتالي ليس معقولًا حجب المشروعية عن هذا القانون، واستطرادًا عن هذه الفئة، بمجرّد أن السلطة امتنعت من تلقاء نفسها عن انصاف جميع الفئات الوظيفية ومن بينها الفئة التي شملها القانون المطروح"
وأوضح اسماعيل أن "ما يعزّز هذا المنحى التحليلي هو ان المجلس الدستوري نفسه، في قرار رقم 14/2025، اعتمد تفسيرًا واسعًا لمبدأ المساواة في المعاملة، بمعرض النظر في دستورية قانون إجراء المباراة المحصورة للعاملين في الجامعة اللبنانية، عندما أكّد القانون المطعون به لا يخرق مبدأ المساواة لكونه لا يميّز في المعاملة بين العاملين في الجامعة اللبنانية، مما يعني أن مبدأ المساواة، وفق هذا القرار، لم يعد محصورًا بين المستهدفين وسائر اللبنانيين، بل يُعتد به أيضًا بين المستهدفين انفسهم، في حين أن القانون المطعون به، أو المشكو منه في حالتنا الراهنة، لا يميّز في المعاملة بين المتعاقدين في وزارة الاعلام، الأمر الّذي يدفعنا للإعتقاد بأنه من المرجّح أن يردّ المجلس الدستوري الطعن في حال تأمّن نصاب الإنعقاد أو نصاب اتخاذ القرار"




















































